محاضرات فيديو لاهوتية. الوحدة: الوصايا العشر

الوصيّة الخامسة

محاضرات فيديو لاهوتية. الوحدة: الوصايا العشر

إنّ سلسلة المحاضرات هذه عن شريعة الربّ الإله هي مُقدّمة لجمال القداسة. فالقداسة هي أكثر من مُجرّد خلوّ الله من الخطيئة. إنّ قداستَه هي الجمال النقيّ لوجوده المُحبّ. يتكشّف جوهر شريعة الله لنا في شريعته المقدّسة. وكما سنرى في دراستنا، فقد لخّص الربّ يسوع الشريعة بأكملها في "المحبّة." ستمكّننا هذه البوّابة إلى فهم شريعة الله من رؤية لماذا شريعة الله "مُقدّسة، والوصيّة مقدّسة وعادلة وصالحة" (رومية 7: 12). نحن نختبر شريعةَ الله بقلق، لأنّها في حالتنا الساقطة تواجهنا بخطيئتنا وذنبنا. كتب بولس في رومية 3: 29 أنّ "بالناموس معرفة الخطيئة". ومع ذلك، لم يكن للناموس في الأصل مثل هذا التأثير اللاذع على آدم وحواء في الجنّة. لقد اختبرا شريعة الله باعتبارها سرورهما، كما لو كانت مكتوبة في قلبَيهما، وكما فهماها باعتبارها انعكاسًا رائعًا لمجدِ خالقهما. كانت فرحتهما بلا حدود وهمل يسيران في طاعة شريعة الله، ويعكسان طبيعته في محبّته له، ولبعضهما البعض، ولخليقته. هذه المحاضرات هي محاولة لاستعادة هذه النيّة الأصليّة لشريعة الله من خلال شرح كلّ من الوصايا العشر من خلال عينَي المشرّع ومحبّته المُخلِصَة. ليبارك الله هذه المحاضرات لفتح عقولنا وقلوبنا بروحه المبارك الذي لا غنى عنه، لمجدِ شريعته، بل وأكثر من ذلك، لمجد المشرّع.

الوصيّة الخامسة

منحنا الله القوّة عندما صمّم الأرض لكي يحكمها ممثّلوه. وهذه الهياكل التي أسّسها الله للسلطة هي لصالحنا. وهي تهدف إلى الحفاظ على نظام المكان الذي نعيش فيه، وبالتالي سيحافظ على سعادتنا. ومنذ سقوطنا، أصبحت هذه القوّة خطرة. فالاستحواذ عليها غالبًا ما يؤدّي إلى إساءَة استخدامها. وغالبًا ما نتعرّض لتجربة مواجهتها بمقاومتها. ورغم أنّ أحدًا لا يحبّ إساءَة استخدام السلطة، فإنّنا جميعًا نتعرّض لتجربة إساءَة استخدامها بمجرّد أن نمتلكها. لذلك، فإنّ الوصية الخامسة لتكريم أصحاب السلطة، وكذلك استخدام السلطة بشرف، هي المفتاح لإطالة الحياة المتناغمة والمرضيّة.