إنّ سلسلة المحاضرات هذه عن شريعة الربّ الإله هي مُقدّمة لجمال القداسة. فالقداسة هي أكثر من مُجرّد خلوّ الله من الخطيئة. إنّ قداستَه هي الجمال النقيّ لوجوده المُحبّ. يتكشّف جوهر شريعة الله لنا في شريعته المقدّسة. وكما سنرى في دراستنا، فقد لخّص الربّ يسوع الشريعة بأكملها في "المحبّة." ستمكّننا هذه البوّابة إلى فهم شريعة الله من رؤية لماذا شريعة الله "مُقدّسة، والوصيّة مقدّسة وعادلة وصالحة" (رومية 7: 12). نحن نختبر شريعةَ الله بقلق، لأنّها في حالتنا الساقطة تواجهنا بخطيئتنا وذنبنا. كتب بولس في رومية 3: 29 أنّ "بالناموس معرفة الخطيئة". ومع ذلك، لم يكن للناموس في الأصل مثل هذا التأثير اللاذع على آدم وحواء في الجنّة. لقد اختبرا شريعة الله باعتبارها سرورهما، كما لو كانت مكتوبة في قلبَيهما، وكما فهماها باعتبارها انعكاسًا رائعًا لمجدِ خالقهما. كانت فرحتهما بلا حدود وهمل يسيران في طاعة شريعة الله، ويعكسان طبيعته في محبّته له، ولبعضهما البعض، ولخليقته. هذه المحاضرات هي محاولة لاستعادة هذه النيّة الأصليّة لشريعة الله من خلال شرح كلّ من الوصايا العشر من خلال عينَي المشرّع ومحبّته المُخلِصَة. ليبارك الله هذه المحاضرات لفتح عقولنا وقلوبنا بروحه المبارك الذي لا غنى عنه، لمجدِ شريعته، بل وأكثر من ذلك، لمجد المشرّع.
"لئلا ننسى": تشير هذه الكلمات إلى حياة الجنود الساقطين في أرض المعركة، ولكنّها تنطبق أيضًا على ناموس الله. ينطبق هذا بشكل خاصّ على الوصيّة الواحدة التي يغفل كثيرون عن تكريمها أو طاعتها. إنّها الوصية التي لا تبدأ بـ "لا تفعل". بدلًا من ذلك، تؤكّد لنا أن "نذكر" أو "نتذكّر". تُعطى هديّة الراحة الأسبوعيّة لمصلحتنا وبركتنا. إنّ تكريم هذا اليوم يجلب بركات متعدّدة. ستزدهر العائلات والأمم من الراحة الأسبوعيّة، وستنتعش في التأمّل في الله وكلمته. ستزدهر روحنا وحتّى أجسادنا عندما نتذكّر استخدام هبة الله المتمثّلة في يوم الراحة الأسبوعيّ.
المُعلّم