محاضرات فيديو لاهوتية. الوحدة: الوصايا العشر

الوصيّة العاشرة

محاضرات فيديو لاهوتية. الوحدة: الوصايا العشر

إنّ سلسلة المحاضرات هذه عن شريعة الربّ الإله هي مُقدّمة لجمال القداسة. فالقداسة هي أكثر من مُجرّد خلوّ الله من الخطيئة. إنّ قداستَه هي الجمال النقيّ لوجوده المُحبّ. يتكشّف جوهر شريعة الله لنا في شريعته المقدّسة. وكما سنرى في دراستنا، فقد لخّص الربّ يسوع الشريعة بأكملها في "المحبّة." ستمكّننا هذه البوّابة إلى فهم شريعة الله من رؤية لماذا شريعة الله "مُقدّسة، والوصيّة مقدّسة وعادلة وصالحة" (رومية 7: 12). نحن نختبر شريعةَ الله بقلق، لأنّها في حالتنا الساقطة تواجهنا بخطيئتنا وذنبنا. كتب بولس في رومية 3: 29 أنّ "بالناموس معرفة الخطيئة". ومع ذلك، لم يكن للناموس في الأصل مثل هذا التأثير اللاذع على آدم وحواء في الجنّة. لقد اختبرا شريعة الله باعتبارها سرورهما، كما لو كانت مكتوبة في قلبَيهما، وكما فهماها باعتبارها انعكاسًا رائعًا لمجدِ خالقهما. كانت فرحتهما بلا حدود وهمل يسيران في طاعة شريعة الله، ويعكسان طبيعته في محبّته له، ولبعضهما البعض، ولخليقته. هذه المحاضرات هي محاولة لاستعادة هذه النيّة الأصليّة لشريعة الله من خلال شرح كلّ من الوصايا العشر من خلال عينَي المشرّع ومحبّته المُخلِصَة. ليبارك الله هذه المحاضرات لفتح عقولنا وقلوبنا بروحه المبارك الذي لا غنى عنه، لمجدِ شريعته، بل وأكثر من ذلك، لمجد المشرّع.

الوصيّة العاشرة

كان الشابّ شاول الطرسوسي مُتديّنًا. كان غيورًا لله. كان من الذين اعتقدوا أنّهم يحفظون شريعة الله تمامًا. كان يدّعي أنّه بلا لوم في الطاعة عندما سجّله الله في كليّة الشريعة الإلهيّة. ثمّ جعله الله يواجه الوصيّة العاشرة. لأوّل مرة، فَهِمَ شاول أنّ الوصيّة العاشرة لم تكن مُجرّد وصيّة عاشرة. كان لهذه الوصيّة تأثير على الوصايا التسع الأخرى. بعد أنْ أدركَ شاول ذلك، اعترف أنّه مات. لقد مات عن تقديره لذاته ورجائه الزائف. ومع ذلك، كان هذا الاكتشاف بالنسبة إليه بداية حياة جديدة.