كان في فكرِ اللهِ منذُ ما قبلَ خلْقِ العالَمِ أنْ يكونَ لهُ شعبٌ ويسكنَ في وسطِهِم. وبعدَ سُقوطِ آدمَ في الخطيئةِ، طُرِدَتِ البشريةُ مِنْ محضر اللهِ، ووُضِعَ الكروبيمُ بسيوفٍ لاهبةٍ لمنعِ طريقِ العودةِ. ولكنَّ خُطةَ اللهِ للفداءِ كانتْ معدَّةً بالفعلِ؛ فقدْ دعا شعبًا لنفسِهِ وجعلَهُم شعبًا عظيمًا، وأقامَ موسى ليُحرِّرَهُم مِنَ العبوديةِ. وفيما كانَ يقودُهُم في البريّةِ، أمرَ اللهُ موسى ببناءِ خيمةِ الاجتماعِ وَفْقًا لتعليماتِهِ الكاملةِ والمفصّلةِ، لتكونَ بيتًا يسكنُ فيهِ الخالق العظيمُ وسطَ شعبِهِ. إنَّ المفتاحَ لفهمِ كلِّ شيءٍ في خيمةِ الاجتماعِ هوَ الشخصُ المركزِيُّ في الكتابِ المقدسِ بأكملِهِ، يسوعُ المسيحُ. فقدْ أرادَ اللهُ أنْ يكونَ هذا البناءُ المقدسُ هوَ العرضُ الأكثرُ وضوحًا لِمجدِ يسوعَ المسيحِ. خيمة الاجتماع هي في الواقع الإنجيلُ في العهدِ القديمِ.
نبدأُ الآن في رؤيةِ الرمزيةِ التي تشيرُ إلى الخلاصِ. فليسَ هناكَ إلّا بابٌ واحدٌ: طريقٌ واحدٌ فقط إلى الدارِ، وطريقٌ واحدٌ إلى اللهِ، وهوَ الربُّ يسوعُ المسيحُ، الذي قالَ: "أَنَا هُوَ الطَّرِيقُ وَالْحَقُّ وَالْحَيَاةُ. لَيْسَ أَحَدٌ يَأْتِي إِلَى الآبِ إِلاَّ بِي." إنَّ البابَ واسعٌ وسهلُ المنالِ، مهما كانَ الثقلُ عظيمًا، ومهما كانتِ الخطيئةُ كبيرةً، فيسوعُ يرحّبُ بكلِّ منْ يأتي إليهِ ولا يطردُ أحدًا خارجًا. هنا هيَ بدايةُ الخلاصِ.