خيمة الاجتماع

موضوع الهيكل

خيمة الاجتماع

كان في فكرِ اللهِ منذُ ما قبلَ خلْقِ العالَمِ أنْ يكونَ لهُ شعبٌ ويسكنَ في وسطِهِم. وبعدَ سُقوطِ آدمَ في الخطيئةِ، طُرِدَتِ البشريةُ مِنْ محضر اللهِ، ووُضِعَ الكروبيمُ بسيوفٍ لاهبةٍ لمنعِ طريقِ العودةِ. ولكنَّ خُطةَ اللهِ للفداءِ كانتْ معدَّةً بالفعلِ؛ فقدْ دعا شعبًا لنفسِهِ وجعلَهُم شعبًا عظيمًا، وأقامَ موسى ليُحرِّرَهُم مِنَ العبوديةِ. وفيما كانَ يقودُهُم في البريّةِ، أمرَ اللهُ موسى ببناءِ خيمةِ الاجتماعِ وَفْقًا لتعليماتِهِ الكاملةِ والمفصّلةِ، لتكونَ بيتًا يسكنُ فيهِ الخالق العظيمُ وسطَ شعبِهِ. إنَّ المفتاحَ لفهمِ كلِّ شيءٍ في خيمةِ الاجتماعِ هوَ الشخصُ المركزِيُّ في الكتابِ المقدسِ بأكملِهِ، يسوعُ المسيحُ. فقدْ أرادَ اللهُ أنْ يكونَ هذا البناءُ المقدسُ هوَ العرضُ الأكثرُ وضوحًا لِمجدِ يسوعَ المسيحِ. خيمة الاجتماع هي في الواقع الإنجيلُ في العهدِ القديمِ.

موضوع الهيكل

الهيكلُ هوَ المكانُ الذي يسكنُ فيهِ اللهُ: بيتُ اللهِ. إنَّ موضوعَ سكنى اللهِ وسطَ شعبِهِ يمتدُّ في كُلِّ أسفارِ الكتابِ المقدسِ. ولكنَّ خيمةَ الاجتماعِ لم تُصنعْ كأيِّ هيكلٍ آخَرَ بُنِيَ على الأرضِ. فقدْ تنبأَ حزقيالُ عنْ هيكلٍ أعظمَ؛ ولكنَّ يسوعَ يشيرُ إلى جسدِهِ في يوحنا 19:2، عندما قالَ: "انْقُضُوا هذَا الْهَيْكَلَ، وَفِي ثَلاَثَةِ أَيَّامٍ أُقِيمُهُ." ويستمرُّ موضوعُ الهيكلِ في الرسائلِ، حيثُ تُوصَفُ الكنيسةُ بأنَّها "هَيْكَلًا مُقَدَّسًا فِي الرَّبِّ"، ويُطلَبُ مِنَ المؤمنِ أنْ يحفظَ جسدَهُ طاهرًا، بصفَتِهِ "هَيْكَلًا لِلرُّوحِ الْقُدُسِ." وأخيرًا، في رؤيا 21: 22يقولُ: "وَلَمْ أَرَ فِيهَا هَيْكَلًا... لأَنَّ الرَّبَّ اللهَ الْقَادِرَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ، هُوَ وَالْحَمَلُ هَيْكَلُهَا."