قبلَ خلقِ العالم، كان في فكرِ اللهِ أنْ يكونَ لهُ شعبٌ ويسكنَ في وسطِهِم. وبعدَ سقوطِ آدمَ في الخطيئةِ، طُرِدَتِ البشريةُ مِنْ محضر اللهِ، ووُضِعَ الكروبيمُ بسيوفٍ لاهبةٍ لمنعِ طريقِ العودةِ. ولكنَّ خُطةَ اللهِ للفداءِ كانتْ معدَّةً، فقدْ دعا شعبًا لنفسِهِ وجعلَهُم شعبًا عظيمًا، وأقامَ موسى ليُحرِّرَهُم مِنَ العبوديةِ. وفيما كانَ يقودُهُم في البريّةِ، أمرَ اللهُ موسى ببناءِ خيمةِ الاجتماعِ وَفْقًا لتعليماتِهِ الكاملةِ والمفصّلةِ، لتكونَ بيتًا يسكنُ فيهِ الخالق العظيمُ وسطَ شعبِهِ. إنَّ المفتاحَ لفهمِ كلِّ شيءٍ في خيمةِ الاجتماعِ هوَ الشخصُ المركزِيُّ في الكتابِ المقدسِ بأكملِهِ، يسوعُ المسيحُ. فقدْ أرادَ اللهُ أنْ يكونَ هذا البناءُ المقدسُ هوَ العرضُ الأكثرُ وضوحًا لِمجدِ يسوعَ المسيحِ. خيمة الاجتماع هي في الواقع الإنجيلُ في العهدِ القديمِ.
في داخل عُمق خيمةِ الاجتماعِ، كانَ قدسُ الأقداسِ مفصولًا بحجابٍ يصوّرُ الكروبيمَ الذينَ يمنعونَ الطريقَ للعودةِ إلى حضرةِ اللهِ. هناكَ يوجدُ تابوتُ العهدِ، وهوَ صندوقٌ صغيرٌ صُنعَ من خشبِ السنطِ وغُشِّيَ بالذهبِ. أمَّا الغطاءُ فهوَ قطعةٌ واحدةٌ من الذهبِ المطروقِ، عليهِ كروبانِ. ويُسمَّى كرسيَّ الرحمةِ، وهوَ يرمزُ إلى المكانِ الذي يلتقي فيهِ اللهُ مع شعبِهِ. فمعَ أنَّ اللهَ قدوسٌ وعادلٌ، إلَّا أنَّهُ أيضًا إلهُ رحمةٍ ونعمةٍ. لقدْ أرسلَ ابنَهُ، الربَّ يسوعَ المسيحَ، ليدفعَ عقوبةَ خطايانا، وليكمِّلَ ناموسَهُ العادلَ. اللهُ نفسُهُ هيَّأَ طريقَ العودةِ إلى حضرتِهِ لكلِّ مَنْ يأتي بالإيمانِ بيسوعَ المسيحِ.