محاضرات لاهوتيّة مرئيّة. الوحدة: خيمة الاجتماع

مائدةُ خبزِ الوجوه

محاضرات لاهوتيّة مرئيّة. الوحدة: خيمة الاجتماع

قبلَ خلقِ العالم، كان في فكرِ اللهِ أنْ يكونَ لهُ شعبٌ ويسكنَ في وسطِهِم. وبعدَ سقوطِ آدمَ في الخطيئةِ، طُرِدَتِ البشريةُ مِنْ محضر اللهِ، ووُضِعَ الكروبيمُ بسيوفٍ لاهبةٍ لمنعِ طريقِ العودةِ. ولكنَّ خُطةَ اللهِ للفداءِ كانتْ معدَّةً، فقدْ دعا شعبًا لنفسِهِ وجعلَهُم شعبًا عظيمًا، وأقامَ موسى ليُحرِّرَهُم مِنَ العبوديةِ. وفيما كانَ يقودُهُم في البريّةِ، أمرَ اللهُ موسى ببناءِ خيمةِ الاجتماعِ وَفْقًا لتعليماتِهِ الكاملةِ والمفصّلةِ، لتكونَ بيتًا يسكنُ فيهِ الخالق العظيمُ وسطَ شعبِهِ. إنَّ المفتاحَ لفهمِ كلِّ شيءٍ في خيمةِ الاجتماعِ هوَ الشخصُ المركزِيُّ في الكتابِ المقدسِ بأكملِهِ، يسوعُ المسيحُ. فقدْ أرادَ اللهُ أنْ يكونَ هذا البناءُ المقدسُ هوَ العرضُ الأكثرُ وضوحًا لِمجدِ يسوعَ المسيحِ. خيمة الاجتماع هي في الواقع الإنجيلُ في العهدِ القديمِ.

مائدةُ خبزِ الوجوه

الخلاصُ يعني المصالحةَ مع خالقِنا، اللهِ. فعلى الرغمِ من أنّنا خطاةٌ، فإنّنا بالإيمانِ الحقيقيِّ مقبولونَ في محضر اللهِ لأجلِ استحقاقاتِ يسوعَ. صُنعتِ المائدةُ من خشبِ السنطِ المغشى بالذهبِ، ممّا يصورُ طبيعتيِ المسيحِ: إلهٌ كاملٌ وإنسانٌ كاملٌ. ومع ذلكَ، فإنَّ الطبيعتينِ منفصلتانِ ولا تمتزجانِ أبدًا. هذا التفرّدُ جعلَ يسوعَ هو الخبزَ الحقيقيَّ من السماءِ، الآتيَ في الجسدِ. وبكونِهِ ابنَ اللهِ وابنَ الإنسانِ، فقد كانَ هو وحدَهُ البديلَ الكاملَ لدفعِ عقوبةِ خطيئتِنا.