محاضرات لاهوتيّة مرئيّة. الوحدة: خيمة الاجتماع

الإعدادُ والتنظيم

محاضرات لاهوتيّة مرئيّة. الوحدة: خيمة الاجتماع

قبلَ خلقِ العالم، كان في فكرِ اللهِ أنْ يكونَ لهُ شعبٌ ويسكنَ في وسطِهِم. وبعدَ سقوطِ آدمَ في الخطيئةِ، طُرِدَتِ البشريةُ مِنْ محضر اللهِ، ووُضِعَ الكروبيمُ بسيوفٍ لاهبةٍ لمنعِ طريقِ العودةِ. ولكنَّ خُطةَ اللهِ للفداءِ كانتْ معدَّةً، فقدْ دعا شعبًا لنفسِهِ وجعلَهُم شعبًا عظيمًا، وأقامَ موسى ليُحرِّرَهُم مِنَ العبوديةِ. وفيما كانَ يقودُهُم في البريّةِ، أمرَ اللهُ موسى ببناءِ خيمةِ الاجتماعِ وَفْقًا لتعليماتِهِ الكاملةِ والمفصّلةِ، لتكونَ بيتًا يسكنُ فيهِ الخالق العظيمُ وسطَ شعبِهِ. إنَّ المفتاحَ لفهمِ كلِّ شيءٍ في خيمةِ الاجتماعِ هوَ الشخصُ المركزِيُّ في الكتابِ المقدسِ بأكملِهِ، يسوعُ المسيحُ. فقدْ أرادَ اللهُ أنْ يكونَ هذا البناءُ المقدسُ هوَ العرضُ الأكثرُ وضوحًا لِمجدِ يسوعَ المسيحِ. خيمة الاجتماع هي في الواقع الإنجيلُ في العهدِ القديمِ.

الإعدادُ والتنظيم

أَمَّنَ الربُّ كلَّ ما يلزمُ لبناءِ خيمةِ الاجتماعِ؛ حيثُ جعلَ المصريينَ يعطونَ الشعبَ الذهبَ، والفضةَ، والجواهرَ، والموادَّ اللازمةَ عندَ خروجِهِم من مصرَ. وأعطى اللهُ تعليماتٍ مفصّلةً ودقيقةً لموسى حولَ كيفيةِ صنعِ كلِّ جزءٍ من الخيمةِ. بل إنَّ اللهَ أمّنَ العمّالَ أيضًا، إذ أقامَ حرفيّينَ مَهرةً لديهِم قدراتٌ خاصةٌ وحكمةٌ لصنعِ كلِّ شيءٍ وفقاً لتعليماتِهِ حتى أدقِّ التفاصيلِ.