من بين العظات المدوّنة في الكتاب المقدّس، ربّما تكون عظة الجبل هي الأكثر شهرة. لقد اندهش الجموع بالفعل عندما سمعوا كلمات يسوع لأوّل مرّة. شرح لهم العهد القديم بلطف ولكن أيضًا بقوّة مع التركيز على العهد الجديد. يُطلّق على هذه العظة اسم دستور ملكوت الله. في هذه السلسلة، سنقتصر في دراستنا على المقطع الافتتاحي من العظة، والمعروف عمومًا بالتطويبات. لا يوجد نصّ في الكتاب المقدّس يعادل وصفَ مواطني ملكوت يسوع مثل الرسم الأوّلي والشامل لرعاياه الحقيقيّين.
هذه الجلسة مُخصّصة لشرح الطوبى السابعة: "طوبى لصانعي السلام، لأنّهم أبناءَ الله يُدعَون." آمل وأصلّي أنْ نتمكّن في نهاية سلسلتنا من مشاركة شيء ممّا اختبره المستمعون الأصليّون لعظة يسوع على الجبل، لأنّنا نقرأ أنّهم اندهشوا. لماذا كان لها هذا التأثير عليهم؟ ليس فقط لأنّ تعاليم يسوع كانت جديدة أو مُبتكرة، رغم أنّها كانت كذلك في بعض النواحي بالتأكيد؛ ولكن تعاليمه كانت تتعارض تمامًا مع الطريقة التي اعتدنا على التفكير بها أو تدرّبنا على التفكير بها.